Skip to content

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4 ذكر الطائف وأمرها ونزول ثقيف بها ومبتدأ ذلك وأخبار من أخبارها

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4

أبو عبد الله الفاكهي

Printed page ٣/ ٢٠١

هذه الصخرة فيضع ثيابه وقوسه وجفيره (١) عندها، وينحدر إلى الوادي فيقضي حاجته، ويتوضأ من العين التي في الوادي، ثم يرجع فيأخذ ثيابه وما ترك، وينصرف إلى رحله، ويأمر مناديا: من أراد الطعام والتمجّع (٢) فليأت دار عامر بن ظرب. فيفعلون ذلك، فاكمن له خلف الصخرة، فخذ [قوسه] (٣) وما أمرتك بأخذه، فإذا رآك، وقال: من أنت؟ فقل: غريب فانزلني، وخائف فأجرني، وكفوء فزوّجني-ان كنت عربيا شريفا-قال:

أنا كما ذكرت. قال: فأقبل عامر بن ظرب لعادته، واستخفى له ثقيف، فلما دخل الوادي، فعل ثقيف ما أمرته الجارية، فقال عامر بن ظرب:

انطلق فانطلق معه، فانحدر به إلى قومه، ونادى مناديه، وأقبل الناس فأكلوا وتمجّعوا. فقال لهم عامر: ألست سيدكم؟ قالوا: بلى. قال: وقد أجرتم من أجرت، وأمّنتم من أمنت، وزوجتم من زوجت؟ قالوا: بلى. قال عامر:

هذا قسّي بن منبّه، فزوّجه ابنته، فولدت لثقيف عوفا ودارسا وسلامة، ثم خلف على اختها من بعدها، فولدت له جشم. وأقام بالطائف، وغرس تلك القضبان من الكرم، فنبتت وأطعمت، فقالوا: لله أبوه، ما أثقفه حين ثقف عامرا حتى أمّنه/،وآواه وزوّجه، وثقف الكرم حين غرسه، فسمّي ثقيفا.

١٩٧٠ - حدّثنا حسن بن حسين الأزدي، قال: ثنا علي بن الصبّاح،