إلى خالد ألا تعرض له بأمر يكرهه، فلما جاء الكتاب وضعه ولم يفتحه، وأمر به، فبرز وجلد، ثم فتح الكتاب فقرأه، فقال: لو كنت دريت بما في كتاب أمير المؤمنين لما ضربتك، فرجع العبدري إلى سليمان، فأخبره، فغضب، وأمر بالكتاب في قطع يد خالد، فكلّمه فيه يزيد بن المهلّب (١)، وقبّل يده، فوهب له يده، وكتب في قوده منه، فجلد خالدا مثل ما جلده، فقال الفرزدق:
لعمري لقد صبّت على ظهر خالد ... شآبيب ما استهللن من سبل القطر
أتجلد في العصيان من كان عاصيا ... وتعصي أمير المؤمنين أخا قسر (٢)