Skip to content

الحج مما ليس في المدونة للعتبي في ذكر في الصيد للمحرم، وفي جزاء الصيد

الحج مما ليس في المدونة للعتبي

العتبي

Printed page ٨٢

٦٩- قال ابن وهب: ومن السنة أن يخير الحكمان من أصاب الصيد إذا استحكما فيقولان له: إن الله ﵎ يقول في كتابه: ﴿يحكم به ذوا عدلٍ منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارةٌ طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً﴾ ، فيخير كما

Printed page ٨٣

خيره الله ﷿؛ فإن اختار الهدي حكما عليه من الهدي بما يريانه نظيراً لما أصاب من الصيد ما بينهما وبين أن يكون عدل للذي يحكمان فيه شاة، فإنها أدنى الهدي، ومالم يبلغ قيمته عندهما أن يحكما فيه شاة حكما فيه بالطعام.

وما اختار أن يحكما فيه عليه بالطعام ولم يبلغ قيمة ما يحكمان فيه الشاة فحكما فيه بالطعام، فهو مخير أن يطعم ذلك الطعام الذي يحكمان به عليه المساكين أو أن يصوم مكان كل مد يوماً.

Printed page ٨٤

فقلت: أيطعمهم بمكة خاصة أم حيث شاء ويصوم حيث شاء؛ قال: إذا حكما بالهدي فلا يكون إلا بمكة لقول الله ﵎: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾ . وما صار إلى الطعام أو إلى الصيام، فإنه يفعل ذلك حيث ما شاء.

قلت: أرأيت إن أحب أن يطعم في بلده والطعام عندهم أرخص، أيجزئه أن يخرج المكيلة التي حكما بها عليه؛ فقال: لا، ولكن ينظر إلى قيمة ذلك الطعام من الثمن من الدنانير والدراهم حيث أصاب الصيد ووجب عليه الحكم، ثم يشتري بذلك الثمن طعاماً ببلده.

قلت: أرأيت إن وجد طعاماً ببلده أغلى منه حيث حكم عليه، أيجزيه أن يشتري بذلك الثمن وإن قل الطعام أم لا يجزيه إلا أن يطعم تلك المكيلة التي حكم بها عليه؛ قال: يشتري بذلك الثمن الذي باع به الطعام الذي حكم به عليه حيث أحب أن يتصدق بالطعام

Printed page ٨٥

غلا الطعام بذلك البلد أو رخص، لا شيء عليه إلا ذلك.