الإغراب للنسائي
سُفْيَانُ = حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ
٥٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ ابن عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
ح وَأَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ -وَهُوَ الْفَزَارِيُّ- عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ الروم على فارس؛ لأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ فَارِسٌ عَلَى الرُّومِ؛ لأَنَّهُمْ أَهْلُ أَوْثَانٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ لأَبِي بَكْرٍ ﵁، فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((أَمَا إِنَّهُمْ سَيَغْلِبُونَ))، فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ذَلِكَ لَهُمْ، قَالُوا: اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبْيَنَكَ أَجَلا فَإِنْ ظَهَرْنَا كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا، وَإِنْ ظَهَرْتُمْ كَانَ لَكُمْ، فَجَعَلَ بَيْنَهُمْ أَجَلَ خَمْسِ سِنِينَ، فَلَمْ يَظْهَرُوا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ((أَلا جَعَلْتَهُ -أَرَاهُ- دُونَ الْعَشَرَةِ)) قَالَ: ((فَظَهَرَتِ الرُّومُ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غلبهم سيغلبون﴾، فَغُلِبَتِ الرُّومُ، ثُمَّ غَلَبَتْ بَعْدُ، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المؤمنون بنصر الله﴾.
اللفظ لهارون.