إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر
عمر، حدثنا العباس بن عبد الله، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ –في قول الله ﷿:
﴿ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾ -.
قال: هذه أسماء رجال صالحين من أصحاب الأنبياء كانوا قبل نوح.
قال: فلما أن هلكوا؛ أوحى الشياطين إلى أوليائهم: انصبوا في مجالسهم أنصاباً وسموها بأسمائهم تذكرونهم بها.
قال: ففعلوا، فلم تعبد حتى هلك أولئك، فلما هلك أولئك ودرس العلم، عبدت.
قال: فأما ((ود)) فكانت لكلب بدومة الجندل، وأما ((سواع)) فكانت لهذيل، وأما ((يغوث)) فكانت لمراد، ثم لبني غطيف بالخيف عند سبأ، وأما ((يعوق)) فكانت لمهران، وأما ((نسر)) فكانت لحمير، ثم لآل ذي كلاع.
قال أبو الفضل: ولهذا لما احتاج المسلمون إلى الزيادة في مسجد رسول الله لتكاثرهم، وامتدت الزيادة إلى أن دخل فيها بيوت أزواجه ﵅، ومنها بيت عائشة ﵂ الذي دفن فيه ﷺ، بني على قبره حيطان أحدقت به، لئلا يظهر في المسجد فيقع الناس فيما نهاهم عنه ﷺ من اتخاذ قبره مسجداً، ثم إن أئمة المسلمين خشوا أن يتخذ موضع