Skip to content

حديث ابن ديزيل حديث أم زرع

حديث ابن ديزيل

ابن ديزيل

Printed page ٦٢

حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ

١٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ابْنُ أُخْتِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: اجْتَمَعَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَعَاهَدْنَ لِيَتَصَادَقْنَ بَيْنَهُنَّ وَلا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا.

قَالَتِ الأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جملٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جبلٍ، لا سمينٌ فَيُرْتَقَى إِلَيْهِ وَلا سهلٌ فَيُنْتَقَلُ.

قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.

قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي لا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.

قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لا حُرٌّ وَلا قُرٌّ، وَلا مَخَافَةٌ وَلا سَآمَةٌ.

قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.

قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ استف، وإن اضجع الْتَفَّ، وَلا يُولِجُ الْكَفَّ، لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.

قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ، كُلُّ داءٍ لَهُ دواءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ.

قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، عَظِيمُ النِّجَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.

قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أرنبٍ وَالرِّيحُ رِيحُ زرنبٍ وَأَنَا أَغْلِبُ وَالنَّاسُ تُغْلَبُ.

قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مالكٌ وَمَا مالكٌ خيرٌ مِنْ ذَلِكَ لَهُ إبلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلاتُ الْمَسَارِحِ، إِذَا سَمِعْنَ صوت المزهر، أيقن أنهن هوالك.

قالت الحادي عشرة: زَوْجِي أَبُو زرعٍ وَمَا أَبُو زرعٍ أَنَاسَ أذني وفرع أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ وَمَلأَ مِنْ شحمٍ عضدي وبجحني فبجحت إلي نفسي فوجدني في أهل غنيمة وشق، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صهيلٍ وأطيطٍ ودائسٍ وَمُنَقٍّ، فعنده أقول فلا أقبح وأشرب فأتقلح وأرقد فأتصبح

أم أَبِي زرعٍ وَمَا أُمُّ أَبِي زرعٍ، عُكُومُهَا رداحٌ وَبَيْتُهَا

Printed page ٦٣

فساحٌ

ابْنُ أَبِي زرعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زرعٍ، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِ شطبةٍ وَتُشْبِعُهُ ذارع الْجَفْرَةِ

ابْنَةُ أَبِي زرعٍ وَمَا ابْنَةُ أَبِي زرعٍ، طَوْعُ أَبِيهَا وَصُفْرُ رِدَائِهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا.

جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا جَارِيَةُ أبي زر؟ لا تبث حديثنا تبثيثاً ولا تنقث ميرتنا تنفيثاً ولا تملأ بيتنا تَعْشِيشًا.

خَرَجَ مِنْ عِنْدِي أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امَرَأَةً لَهَا ابْنَانِ كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَنَكَحَهَا أَبُو زَرْعٍ وَطَلَّقَنِي فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلا سَرِيًّا رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا فَقَالَ: كُلِي أُمَّ زرعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ، فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ مَا أَعْطَانِي مَا مَلأَ أَصْغَرَ إِنَاءٍ مِنْ آنِيَةِ أَبِي زرعٍ.

فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((يَا عَائِشُ كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زرعٍ لأُمِّ زرعٍ)).

هَذَا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ وَمِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لأُمِّ زَرْعٍ.