Skip to content

السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي رد عليهم مصطفى السباعي، وأبو الحسن الندوي، وصبحي الصالح وعشرات

السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي

أنور الجندي

Printed page ١٣

المائة الثانية للهجرة أعطى فرصة للمسلمين ليزيدوا وينقصوا في الحديث وفي وضع أحاديث لخدمة أغراضهم.

يُرَدِّدُ هذا جولدتسيهر ودُوزِيِ وشبرنجر.

وقد شك جولدتسيهر في صحة وجود صحف كثيرة في عهد الرسول، راميًا من وراء ذلك إلى إضعاف الثقة باستظهار السُنَّة وحفظها في الصدور، وهو يرمي أيضًا إلى وصم السُنَّة (أو أغلبها) بالاختلاق والوضع على أَلْسِنَةِ المُدَوِّنِينَ، وهو يزعم أَنَّ هؤلاء المُدَوِّنِينَ لم يجمعوا من الأحاديث إِلاَّ ما يوافق هواهم، ويرى شبرنجر في كتابه " الحديث عند العرب " أَنَّ الشروع في التدوين وقع في القرن الهجري الثاني وأَنَّ السُنَّةَ انتقلت بطريق المشافهة. أما دُوزي فهو ينكر نسبة هامة (التركة المجهولة) كما يُسَمِّيهَا من الأحاديث إلى الرسول. وقد رَدَّ كثير من الباحثين المسلمين داحضين هذه الأهواء المُوغلة في الحقد والخصومة،

رَدَّ عليهم مصطفى السباعي، وأبو الحسن الندوي، وصُبحي الصالح وعشرات:

أولاً - ما أورده الدكتور مصطفى السباعي حين قال: «حرص الصحابة على حفظ حديث رسول الله ﷺ ونقله وحرص التابعين وتابعي التابعين