Skip to content

مأخذ العلم لابن فارس مأخذ العلم

مأخذ العلم لابن فارس

ابن فارس

Printed page ٢٨

أنا أبو الحسن علي بن القاسم بن إبراهيم بن المقرئ قراءة عليه في شهر رجب سنة (٤٤٦هـ) . ثنا أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي، قال:

الحمد لله الأعز الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، ونشهد أن لا إله إلا الله شهادة إخلاصٍ ويقين، ونشهد أن سيدنا محمداً عبده الأمين الرضي ورسوله الهادي الزكي، بعثه رحمةً للعالمين، ورسولاً إلى الخلق أجمعين، فبلغ وبالغ، وتنصح وناصح، وأدى عن ربه ﷻ ما أمر بأدائه غير ظنين ولا ضنين، فعليه وعلى آله صلوات الله ورحمته وبركاته. ثم إن الله جل ثناؤه فضل العلماء وجعلهم على لسان نبيه ﵇ ورثة الأنبياء

كما حدثنا علي بن إبراهيم القطان، عن محمد بن يزيد، ثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا عبد الله بن داود، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، قال:

قال رسول الله ﷺ: ((إن العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً: إنما ورثوا العلم فمن أخذه، أخذ بحظٍّ وافرٍ)) . *

ثم إن للعلم محلين:

أحدهما: القلوب الواعية الحافظة.

والآخر: الكتب المدونة.