Skip to content

مأخذ العلم لابن فارس باب الإجازة

مأخذ العلم لابن فارس

ابن فارس

Printed page ٣٩

باب الإجازة

فأما الإجازة: فأن يكتب العالم بخطه، أو يكتب عنه بأمره: إني أجزت لفلان أن يروي عني ما صح عنده من حديثي، أو مؤلفاتي، وما أشبه هذا من الكلام.

فذلك أيضاً في الجواز والقوة كالذي ذكرناه في المناولة وغيرها.

وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة والحسن بن عمارة وابن جريج وغيرهم من العلماء.

ومعنى الإجازة في كلام العرب مأخوذ من جواز الماء الذي يسقاه المال من الماشية والحرث، يقال منه: استجزت فلاناً فأجازني؛ إذا أسقاك ماءً لأرضك وماشيتك.

قال القطامي:

وقالوا فُقَيمٌ قيِّمُ الماء فاستَجِزْ ... عُبادةَ إن المستجيزَ على قُتْرِ

أي على ناحية.

كذلك طالب العلم يسأل العالم أن يجيزه علمه فيجيزه إياه، فالطالب مستجيز والعالم مجيز.