Skip to content

السنة في مواجهة الأباطيل الباب السادس: أمثلة من الأحاديث تعرضت لنقد منكري السنة: الحديث العاشر:

السنة في مواجهة الأباطيل

محمد طاهر حكيم

Printed page ١٦٩

وزيادة غير " البخاري " «فِي النَّارِ» يشهد لها قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ (١).

وفي " صحيح البخاري " (٢) ثُمَّ [قَالَ]: «يُنَادِي مُنَادٍ: لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ».

وفيه: «يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ القَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ» (٣).

وهذا يوافق قوله تعالى في فرعون: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾ (٤).

فإنْ قيل وما ذنبهما حتى يُعَذَّبَانِ؟ فإنه مثل رجل سمع بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (٥).

فقال: ما ذنب الحجارة؟ (٦).

قلت: أجاب عن ذلك الْخَطَّابِيُّ فَقَالَ: «لَيْسَ الْمُرَادُ بِكَوْنِهِمَا فِي النَّارِ تَعْذِيبُهُمَا بِذَلِكَ وَلَكِنَّهُ تَبْكِيتٌ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُهُمَا فِي الدُّنْيَا لِيَعْلَمُوا أَنَّ عِبَادَتَهُمْ لَهُمَا كَانَتْ [بَاطِلاً]».

ولا شك في أَنَّ جمع العابد والمعبود في النار غاية التوبيخ والسخرية والإيلام (٧).

قَالَ الإِسْمَاعِيلِي: «لاَ يَلْزَم مِنْ جَعْلهمَا فِي النَّار تَعْذِيبهمَا، فَإِنَّ لِلَّهِ فِي النَّار مَلاَئِكَة وَحِجَارَة وَغَيْرهَا لِتَكُونَ لأَهْلِ النَّار عَذَابًا وَآلَة مِنْ آلاَت الْعَذَاب وَمَا شَاءَ اللَّه مِنْ ذَلِكَ، فَلاَ تَكُون هِيَ مُعَذَّبَة» (٨).