Skip to content

السنة في مواجهة الأباطيل الباب الأول: (السنة وما إليها): الفصل الثالث: حجية السنة:

السنة في مواجهة الأباطيل

محمد طاهر حكيم

Printed page ١٨

ثم أورد حديث: «نَضَّرَ اللهُ امْرُءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثاً فَأَدَّاهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ» (١).

قال الشافعي: «فلما ندب رسول الله ﷺ إلى استماع مقالته وحفظها , وأدائها، دَلَّ على أنه لا يأمر أنْ يُؤَدَّى عنه إلاَّ ما تقوم به الحُجَّةُ على من أدَّى إليه لأنه إنما يُؤَدَّى عنه حلال يُؤْتَى وحرام يُجْتَنَبُ وَحَدٌّ يُقَامُ ومالٌ يُؤْخَذُ ويُعْطَى في دين ودنيا.

ثم أورد البيهقي حديث أبي رافع قال: قال رسول الله ﷺ «لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَةٍ يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي، مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِى كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ» (٢).

وفي حديث المقداد أنَّ النبي ﷺ حَرَّمَ أشياء يوم خيبر: الحمار الأهلي وغيره ثم قال: «يُوشِكُ الرَجُلُ مُتَّكِئًا عَلى أرِيكَتِهِ، يُحَدِّثُ بَحَدِيث مِنْ حَدِيثي فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلاَل اسْتَحْلَلْنَاهُ، ومَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلاَ وَإنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ مِثْلُ مَا حَرَّم اللهُ» (٣).