Skip to content

السنة في مواجهة الأباطيل الباب الأول: (السنة وما إليها): الفصل الثاني: مكانة السنة التشريعية:

السنة في مواجهة الأباطيل

محمد طاهر حكيم

Printed page ١٥

وفرض الله الحج من غير أنْ يُبيِّن جميع مناسكه وجملة أحكامه، وقد بيَّنَ الرسول الكريم ﵊ تلك المناسك المُجملة وكيفيتها وقال: «خُذُوا عَنِّى مَنَاسِكَكُمْ» (١).

وفرض الزكاة من غير أنْ يُبيِّنَ ما تجب فيها من أموال وعروض وزُرُوع كما لم يُبَيِّنْ النصاب الذي تجب فيه، فبَيَّنَتْ ذلك كله.

«وفي السُنَّةِ أحكام لم يَنُصَّ عليها الكتاب وليست بيانًا له ولا تطبيقًا مؤكدًا لما نَصَّ عليه كتحريم الحُمُرِ الأهلية وكل ذي ناب من السباع وتحريم نكاح المرأة على عمَّتِها أو خالتها» (٢).

فخلاصة القول - أنَّ السُنَّة مصدر تشريعي مُهِمٌّ لا بد منه وأنها صِنْوُ الكتاب تسايره في الأحكام والتشريع على السواء وإنها لا يمكن الاستغناء عنها ولا يمكن فصل السُنَّة عن الكتاب بحال من الأحوال ولذلك قال الشافعي: «فكل من قبل عن الله فرائضه، قبل عن رسول الله سُنَّته، بفرض الله طاعة رسوله ﷺ على خلقه، وأنْ ينتهُوا إلى حكمه. ومن قبل عن رسول الله ﷺ فعن الله قبل، لما افترض الله من طاعته» (٣).