Skip to content

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية النوع الخامس: في آيات تتضمن أقسامه تعالى على تحقيق رسالته

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٨/ ٤٥٧

وإن قلنا: إن المراد بها القرآن فهو استدلال بمعجزته ﷺ على صدقه وبراءته، وأنه ما ضل ولا غوى، وإن قلنا: المراد به النبات، فالنبات به نبات القوى الجسمانية وصلاحها، والقوى العقلية أولى بالصلاح، وذلك بالرسل وإيضاح السبل.

وتأمل كيف قال الله تعالى: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُم﴾ ولم يقل: محمد، تأكيدًا لإقامة الحجة عليهم بأنه صاحبهم، وهو أعلم الخلق به وبحاله وأقواله وأعماله، وأنهم لا يعرفونه بكذب ولا غي ولا ضلال، ولا ينقمون عليه أمرًا واحدًا قط، وقد نبه تعالى على هذا المعنى بقوله ﷿: ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُم﴾ [المؤمنون: ٦٩] .

ثم نزه نطق رسوله ﷺ عن أن يصدر عن هوى فقال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِق