Skip to content

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية النوع الخامس: في آيات تتضمن أقسامه تعالى على تحقيق رسالته

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٨/ ٤٥٦

وليس بالبيت تخصيص هذا القسم بالثريا وحدها إذا غابت.

وليس بالبيت أيضًا القسم بالنجوم عند انتشارها يوم القيامة. بل هذا مما يقسم الرب عليه، ويدل عليه بآياته، فلا يجعله نفسه دليلًا لعدم ظهوره للمخاطبين ولا سيما منكرو البعث، فإنه تعالى إنما يستدل بما لا يمكن جحده ولا المكابرة فيه، ثم إنه بين المقسم به والمقسم عليه من المناسبة ما لا يخفى.

فإن قلنا: إن المراد النجوم التي للاهتداء فالمناسبة ظاهرة، وإن قلنا: إن المراد الثريا؛ فلأنه أظهر النجوم عند الرائي؛ لأنه لا يشتبه بغيره في السماء، وهو ظاهر لكل أحد، والنبي ﷺ تميز عن الكل بما منح من الآيات البينات؛ ولأن الثريا إذا ظهرت من المشرق حان إدراك الثمار، وإذا ظهرت من المغرب قرب أوان الخريف فتقل الأمراض، والنبي ﷺ لما ظهر قل الشرك والأمراض القلبية.