Skip to content

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية النوع الخامس: في آيات تتضمن أقسامه تعالى على تحقيق رسالته

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٨/ ٤٤٠

أجرًا عظيمًا لا يدركه الوصف ولا يناله التعبير.

ثم أثنى عليه بما منحه فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ وهذه من أعظم آيات نبوته ورسالته، ولقد سئلت عائشة ﵂ عن خلقه ﷺ فقالت: "كان خلقه القرآن" ومن ثم قال ابن عباس وغيره: أي على دين عظيم، وسمي الدين خلقًا؛ لأن الخلق هيئة مركبة من علوم صادقة وإرادات زاكية وأعمال ظاهرة وباطنة موافقة للعدل والحكمة والمصلحة، وأقوال مطابقة للحق، تصدر تلك الأقوال والأعمال عن تلك العلوم والإرادات فتكسب النفس بها أخلاقًا حسنة هي