Skip to content

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية النوع الخامس: في آيات تتضمن أقسامه تعالى على تحقيق رسالته

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٨/ ٤٣٩

تعالى: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُون﴾ [القلم: ٢] .

وكيف يرمى بالجنون من أتى بما عجزت العقلاء قاطبة عن معارضته، وكلت عن مماثلته، وعرفهم عن الحق بما لا تهتدي إليه عقولهم، بحيث أذعنت له عقول العقلاء، وخضعت له ألباب الألباء، وتلاشت في جنب ما جاء به، بحيث لم يسعها إلا التسليم له، والانقياد والإذعان طائعة مختارة، فهو الذي يكمل عقولها كما تكمل الطفل برضاع الثدي.

ثم أخبر تعالى عن كمال شريعة نبيه في دنياه وآخرته فقال: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ أي: ثوابًا غير منقطع، بل هو دائم، ونكر الأجر للتعظيم، أي