Printed page ٧/ ١٥٢
القسم الثالث: فيما اختص به ﷺ من المباحاتاختص ﵊ بإباحة المكث في المسجد جنبًا، قال صاحب التلخيص, ومنعه القفال، قال النووي: وما قاله في التلخيص قد يحتج له بقوله ﵊ في حديث أبي سعيد الخدري: "يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك". قال الترمذي حسن غريب.
وقد يعترض على هذا الحديث بأن عطية بن سعد.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
القسم الثالث: ما اختص به ﷺ من المباحات والتخفيفات له دون غيره توسعة عليه، وتنبيهًا على أن ما خص به منها لا يلهيه عن طاعته، وإن ألهى غيره، وليس المراد بالمباح هنا ما استوى طرفاه، بل ما لا حرج في فعله، ولا في تركه. قال في المطلب: المباح في عرف الفقهاء ما استوى طرفاه، وقد يطلق على ما لا إثم فيه، وهو المراد فيما نحن فيه؛ لأن الطرفين لم يستويا في كل الصور، فإنه يثاب على الوصال، وصفى المغنم قد يكون الراجح فعله أيضًا؛ لأنه يصرفه في أهم المهمات، وقد يكون الراجح تركه، وكذا دخول مكة بلا إحرام؛ فإنه في حال يكون راجحًا كما وجد في حال يكون الفعل أرجح لفقد ما لأجله يرجح الترك، وكذا إباحة التصدق بجميع ما يخلفه والزيادة على أربع لا تساوي فيه فإن أفعاله وأقواله كلها راجحة، فيثاب عليها، انتهى. "اختص ﵊ بإباحة المكث في المسجد جنبًا، قاله صاحب التلخيص" هو ابن القاص "ومنعه القفال" وهو المعتمد. قال النووي: وما قاله في التلخيص قد يحتج له بقوله ﵊ في حديث أبي سعيد الخدري: "يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد" أي: يمكث فيه جنبًا "غيري وغيرك"، "قال الترمذي: حسن غريب، وقد يعترض على هذا الحديث" أي: الاحتجاج "بأن" راويه عن أبي سعيد "عطية بن سعد" العوفي، الكوفي، المتوفى سنة إحدى