Printed page ٤/ ٥٤١
وروي عن عائشة ﵂، مما ذكره الطبرى في فضائله من كتابه "الرياض" أن رسول الله ﷺ لمسند ظهره إليَّ، وإن جبريل ليوحي إليه القرآن، وإنه ليقول له: "اكتب يا عثيم"، رواه أحمد.
وروى البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس جلس أبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره وعثمان بين يديه، وكان كاتب سر رسول الله ﷺ.
وعلي بن أبي طالب ﵁،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
فغضبوا وحصروه في داره، واجتمع جماعة يحمونه منهم، فنهاهم عن القتال إلى أن تسوروا عليه من دار إلى دار، فدخلوا عليه، فقتلوه يوم الجمعة بعد العصر لثمان عشرة، وقيل لسبع عشرة، وقيل لاثنين وعشرين خلت من ذي الحجة، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء بالبقيع سنة خمس وثلاثين، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر على الصحيح المشهور، وقيل دون ذلك، وزعم ابن حزم أنه لم يبلغ ثمانين، فعظم ذلك على الصحابة، وغيرهم من أهل الخير، وفتح باب الفتنة، فكان ما كان، والله المستعان انتهى. والقصة طويلة جدا، وقد روى أحمد وابن ماجه أنه ﷺ قال: "يا عثمان إن الله ﷿ يقمصك قميصا، فإن أرادك المنافقون على خلعة فلا تخلعه"، ولا كرامة يقولها مرتين، أو ثلاثا، ولابن عدي "يا عثمان إنك سترى الخلافة وسيريدك المنافقون على خعلها فلا تخلعها وصم في ذلك اليوم تفطر عندي"، وللترمذي عن أبي سلمة مولى عثمان، قال: قال عثمان يوم الدار إن رسول الله ﷺ عهد إليَّ عهدا فأنا صابر عليه، ولم يلبس السراويل في جاهلية، ولا إسلام إلا يوم قتل، "وروي عن عائشة ﵂ مما ذكره" المحب "الطبري في فضائله من كتابه الرياض النضرة" في فضائل العشرة أنها، قالت: "إن رسول الله ﷺ لمسند ظهره إليَّ وإن جبريل ليوحي إليه القرآن وإنه" ﷺ "ليقول له" لعثمان "اكتب يا عثيم" بالضم مصغر للتحبب والملاطفة، ففيه منزلة رفيعة له عند المصطفى، وأنه من كتاب الوحي "رواه أحمد" بن حنبل. "وروى البيهقي عن جعفر" الصادق "بن محمد" الباقر "عن أبيه" محمد بن علي بن الحسين، "قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس جلس أبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، وعثمان بين يديه، وكان كاتب سر رسول الله ﷺ"، أي الأمور التي يريد إخفاءها عن الناس. "وعلي بن أبي طالب" أبو الحسن الهاشمي "﵁" غزير العلم وافر الزهد، أمير المؤمنين خاتم خلافة النبوة، قال ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ ، "يا علي إن الله أمرني