Skip to content

مصارع العشاق المجنون الأديب

مصارع العشاق

السراج القارئ

Printed page ١/ ١٤٠

فلما صار في الأرض قال: اللهم إنك إن شئت رزقتني رزقاً يغنيني عن بيع هذه القفاف. قال: فأرسل الله، ﷿، إليه جراداً من ذهب، فأخذ منه حتى ملأ ثوبه، فلما صار في ثوبه قال: اللهم إن كان هذا رزقاً رزقتنيه في الدنيا فبارك لي فيه، وإن كان ينقصني مما لي عندك في الآخرة فلا حاجة لي به. قال: فبنودي: إن هذا الذي أعطيناك جزء من خمسة وعشرين جزءاً لصبرك على إلقائك نفسك من هذا الجوسق، قال: فقال: اللهم لا حاجة لي في ما ينقصني مما لي عندك في الآخرة. قال: فرفع.

المجنون الأديب

أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الأردستاني في المسجد الحرام بباب الندوة قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب قال: سمعت أبا سعيد أحمد بن رميح الزيدي يقول: سمعت محمد بن إبراهيم الأرجاني يقول: سمعت محمد بن يعقوب الأزدي عن أبيه قال: دخلت دير هرقل، فرأيت مجنوناً مكبلاً، فكلمته، فوجدته أديباً، فقلت له: ما الذي صيرك إلى ما أرى؟ فقال:

نَظَرْتُ إلَيها فاستَحَلّتْ بنَظرَتي ... دمي، ودَمي غالٍ، فأرخَصه الحُبُّ.

وغَالَيتُ في حُبّي لها، وَرَأَتْ دَمي ... رَخِيصاً، فمِن هذينِ داخَلَها العُجبُ.