Skip to content

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي ﴿لو أن بينها وبينه أمدا﴾

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

الحرالي، أبو الحسن

Printed page ٥٦٤

وتعالى، بما أن المحبة وصلة خفية يعرف الحاس بها كنهها، أقام، ﷾، الحجة على المترامين لدعوى القرب من الله، والادعاء في أصل ما يصل إليه القول من محبته، بما أنبأهم أن من انتهى إلى أن يحب الله، ﷾، فليتبع هذا النبي الذي أحبه، ﷾، [فمن اتبعه أحبه الله -]، فقامت بذلك الحجة على كل قاصد وسالك ومتقرب، فإن نهاية الخلق أن يحبوا الله، وعناية الحق أن يحب العبد، فرد، ﷾، جميع من أحاط به الاصطفاء والاجتباء والاختصاص، ووجههم إلى وجهة الاتباع لحبيبه الذي أحبه، كما قال، ﷺ: "لو أن موسى بين أظهركم ما وسعه إلا اتباعي" وإذا كان ذلك في موسى، ﵊، كان في المنتحلين لملته ألزم، بما هم متبعون لملته عندهم، وأصل ذلك أنه، ﷺ، لما كان المبدأ في الأبد وجب أن يكون النهاية في المعاد، فألزم الله،