Skip to content

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي ﴿وتولج النهار في الليل﴾

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

الحرالي، أبو الحسن

Printed page ٥٥٦

فأما في الكون الدائر فبإخراج حي الشجر والنجم من موات البذر والعجم، وبظهوره في العيان كان أحكم في البيان مما يقع في الكائن القائم.

كذلك الكائن القائم يخرج الحي المؤمن الموقن من الميت الكافر الجاهل.

﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ ويخرج الكافر الآبي من المؤمن الراحم ﴿يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ أظهر، ﷾، بذلك وجوه الإحكام والاشتباه في آيتي خلقه، ليكون ذلك آية على ما في أمره، وليشف ذلك عما يظهر من أمر علمه وقدرته على من شاء من عباده، كما أظهر في ملائكته وأنبيائه، وكما خصص بما شاء من إظهار عظيم أمره في المثلين الأعظمين: مثل آدم وعيسى، عليهما الصلاة والسلام، فأنزلت هذه السورة لبيان الأمر فيما اشتبه على من التبس عليه أمر عيسى، ﵊، فهو، تعالى، أظهر من