Skip to content

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل الباب العاشر في محل أم القرآن من القرآن، ووجه محتوى القرآن على جميع الكتب والصحف المتضمنة لجميع الأديان وما حواه من وجوه البيان

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

الحرالي، أبو الحسن

Printed page ٥٢

الأمر والخلق] فكان ذلك هو القرآن العظيم، الجامع لتفاصيل ما حواه القرآن المطلق الذكر، بما فيه من ذلك تفصيلا من مبينه، وهو ما عاينت آية مسموعه، ومن مجيده، وهو ما جربت أحكامه من بين عاجل ما شهد، وأجل ما علم بعلم ما شهد، فكان معلوما بالتجربة المتيقنة، بما تواتر من القصص الماضي، وما شهد له من الأثر الحاضر، وما يتجدد مع الأوقات من أمثاله وأشباهه، ومن كريمه، وهو ما ظهرت فيه أفانين إنعامه، فيما دق وجل، وخفي وبدل، ومن حكيمه، وهو ما ظهر في الحكمة المشهودة تقاضيه، وانتظام مكتوب خلقه، على حسب تنزيل أمره، وما كان منه بتدريج وتقريب للأفهام، وتأت من حال إلى حال، وحكم إلى حكم، كان تنزيلا، وما أهوى به إهواء من علو إلى سفل كان إنزالا، وهو إنزال حيث لا وسائط، وتنزيل حيث الوسائط.

وبيانه حيث الإمام العامل به مظهره في أفعاله وأخلاقه: "كان خلقه القرآن" وقرآنه تلفيق تلاوته على حسب ما تتقاضاه النوازل. آخر آية أنزلت ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾.

قال ﷺ، بما في مضمون قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. "اجعلوها بين آية الدين، والآية التي قبلها" لأنه ربما تقدم كيان الآية وتأخر في النظم