Skip to content

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي ﴿ولنبلونكم﴾

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

الحرالي، أبو الحسن

Printed page ٢٨٤

المتكاسل حواصد من جوارف الآجال من الوباء والطاعون وغيره - انتهى.

﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾

وقال الْحَرَالِّي: ولما كان هذا البلاء في تكاسل من الصبر الأول، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ وكان مما يتداركه صبر عليه، تدارك، تعالى، هذه الرتبة ببشرى الصابرين من هلكة ما ينال من لم يصبر على هذه المصيبة وضجر منها وتسخط فيها، فكان للصابر الأول الصحبة بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

ولما كان للصابر الثاني البشرى بالسلامة من عقوبة الآخرة ومنالهم لما نولهم، وشتان بين من كان الله معه، وبين من قيل لنبيه: بشره بصبره على بلاء التخلف.

ولما كان للأنفس مدخل في تحمل الصبر شرفا وحفيظة على الأحساب والرتب الدنيوية - خلص، تعالى، الصابرين له من الصابرين تطبعا وتحاملا فقال: ﴿الَّذِينَ إِذَا