Skip to content

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة الترمذي حدثنا واصل بن عبد الأعلى، نا محمد بن فضيل عن عبد الله قتل علي الخوارج

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

محمد البري

Printed page ٢/ ٢٦٣

الخوارج ثم فارقهم، قال: دخلوا قرية، فخرج عبد الله بن خباب يجرُّ رداءه. فقالوا: لم تُرَع؟ مرتين. فقال والله لقد رُعتموني قالوا: أأنت عبد الله بن خبَّاب صاحب رسول الله ﷺ فحدَّثناه؟ قال: سمعته يقول عن رسول الله ﷺ أنه ذكر فتنة القاعد فيها خير فيها من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي. قال: فإن أدركتها فكن عبد الله المقتول. قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال: ولا تكُن عبد الله القاتل. قالوا: أأنت سمعت هذا من أبيك يُحدِّث به عن رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. فقدَّموه على ضفَّة النهر، فضربوا عنقه، فسال دمه كأنه شِراك ما امذفرَّ، يعني: ما اختلط بالماء الدَّم، وبقروا أمَّ ولده عمَّا في بطنها.

وقال المبرد في الكامل: إن الخوارج قالوا لعبد الله بن خباب: ما تقول في أبي بكر وعمر؟ فأثنى خيرا. فقالوا له: فما تقول في علي قبل التحكيم؟ وفي عثمان ستَّ سنين؟ فأثنى خيرا. وقالوا: فما تقول في الحكومة والتحكيم؟ قال: أقول: إنَّ عليا أعلم بالله منكم وأشدُّ توقِّيا لدينه، وأنفذ بصيرة. قالوا: إنك لست تتبع الهدى، إنَّما تتبع الرجال على أسمائها. ثم قرَّبوه إلى شاطئ النهر فذبحوه، فامْذفر دمه، أي جرى مستطيلا على ذقنه.

وساموا رجلا نصرانيا بنخلة، فقال: هي لكم. فقالوا: ما كنا لنأخذها إلا بثمن. فقال: ما أعجب هذا! تقتلون مثل عبد الله بن خباب، ولا تقبلون منا نخلة إلا بثمن؟ وكان قتلُ عبد الله بقرية يُقال لها " كَسْكَر " فبهذا السبب استحلَّ عليٌّ قتالهم، واستئصالهم بالقتل.

قتل علي الخوارج

وخرج إليهم ﵁ بمن معه، ورام رجعتهم، فأبوا إلا القتال. وكان