Skip to content

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة مقدمة المؤلف ذكر حجة الوداع وخبر وفاته

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

محمد البري

Printed page ٢/ ١٠٢

وقالت صفيةُ بنت عبد المطلب، ترثيه ﷺ:

إن يوماً أتَى عليكَ ليومٌ ... كوَّرتْ شمسُهُ وكان مُضِيّا

جَلَّ يومٌ أصبحتَ فيه ثقيلاً ... لا تردُّ الجوابَ منكَ إليَّا

خُلُقاً عالياً وديناً كريماً ... وصِراطاً يَهدي إليهِ سَويّا

وسِراجاً يجلو الظلامَ مُنيراً ... ونبياً مُسدَّداً عَربيّاً

حازماً عازماً كريماً حليماً ... عائذاً بالنوَّال بَرّاً تَقِياً

فعليك السلامُ منَّا ومِن رَبْكَ ... بالرَّوجِ بُكرةً وعَشيّا

ويُروى أن أبا بكر الصديق ﵁ دخل على النبيِّ ﷺ، وهو مُسجَّى، فكشف عنه الثوب وقال: بأبي أنت وأمِّي طِبتَ حيّاً وميِّتا، وانقطع لموتك ما لم ينقطع لموت أحد من الأنبياء من النبوءة. فعظمت عن الصِّفة وجللتَ عن البكاء، وخصصتَ حتى صرتَ مَسلاة، وعممت حتى صرنا فيك سوى. ولولا أن موتك كان اختيارا لجُدنا لموتك بالنفوس، ولولا أنك نهيتَ عن البكاء لأنفدنا عليك ماء الشؤون. فأما ما لا نستطيع دفعه عنا فكمد وحزن يحالفان ولا يبرحان. اللَّهمَّ فأبلغه عنا السلام. اذكرنا يا محمد عند ربك، واجعلنا من بالك.