Skip to content

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة مقدمة المؤلف عبس بن بغيض

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

محمد البري

Printed page ١/ ٣٧٨

حُنينا. وقال غيره: شهد فتح مكة ومعه لواء بني سليم مع النبيِّ ﵇، وكان فارسا شجاعا.

ولما قتلت غطفان ابن عمِّه معاوية بن عمرو بن الشَّريد قال خُفاف: قتلني الله إن رمت حتى أثأر به. فحمل على مالك بن حمار، وهو سيد بني شِمْخ بن فزارة فطعنه فقتله، وقال:

إنْ تكُ خَيلي قد أصيبَ صَميمُها ... فعمداً على عيني تَيمَّمتُ مالكا

وقفتُ له عَلْوَى وقد خامَ صحبتي ... لأبنيَ مجداً أو لأثأرَ هالكا

أقولُ، والرمحُ يأطِرُ مَتْنَهُ: ... تَأمَّل خُفافاً إنني أنا ذلكا

ومنهم الخنساء بنت عمرو بن الشريد الشاعرة. وأبلغت في رثاء أخَوَيها: صخر ومعاوية، وأتت بالسِّحر. وأجمع أهل العلم بالشعر أنه لم تكن امرأة قطُّ قبلها ولا بعدها أشعر منها. وكانت تُنشِد رسول الله ﷺ شعرها فيعجبُهُ ويقول: " هِيهِ ياخُناسُ "، ويوميء بيده ﷺ. فمن قولها في صخر أخيها:

أَعينيَّ جُودا ولا تَجمُدا ... ألا تبكيانِ لصخرِ النّدى؟

ألا تَبكيانِ الجرىءَ الجميلَ ... ألا تبكيانِ الفتى السَّيِّدا؟

طويلُ النجادِ عظيمُ الرَّمادِ ... سَادَ عشيرتَهُ أَمْردا