Skip to content

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة مقدمة المؤلف لؤي بن غالب

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

محمد البري

Printed page ١/ ١١٤

وذلك في سنة ستٍّ أو سبع. وأما خاطب فذكره أبن إسحاق في المهاجرين إلى أرض الحبشة. وأما سُهيل بن عمرو فكان من أسرى بدرٍ، وعلى يديه كان صلح الحُديبية. وأسلم يوم الفتح، فحسن إسلامه. وقُتل يوم اليرموك شهيداً. وقيل: مات في طاعون عَمَواس، والأول أشهر. وكان خطيباً فصيحاً عاقلاً شريفاً، من خيار مُسلمة الفتح، ﵁.

وابنه عبد الله بن سهيل بن عمرو: أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية في قول ابن إسحاق ومحمد بن عمر. ثم رجع إلى مكة فأخذه أبوه فأوثقه عنده، وفَتنه في دينه. ثم خرج مع أبيه سُهيل بن عمرو إلى بدرٍ. وكان يكتمُ أباه إسلامهُ. فلما نزل رسول الله ﷺ بدراً انحاز من المشركين، وهرب إلى رسول الله ﷺ مُسلماً، وشهد معه بدراً والمشاهد كلَّها. وكان من فضلاء الصحابة. وكان أحد الشهود في صلح الحديبية. وهو أسنُّ من أخيه أبي جندل. وعبد الله أخذ الأمان لأبيه سهيل يوم الفتح. واستشهد عبد الله يوم اليمام، وهو ابن ثمان وثلاثين سنةً، ويكنى أبا سُهيل.

وأخوه أبو جندل بن سهيل: أسلم بمكة، فطرحه أبوه في حَديده. فلما كان يوم الحديبية جاء يوسف في الحديد إلى رسول الله ﷺ. وكان أبوه سهيل قد كتب في كتاب الصلح: أن من جاءك منا تردُّه علينا. فخلاَّه رسول الله ﷺ، لذلك أفلت بعد ذلك أبو جندل، فلحق بأبي بصير عُتبة بن أسد الثقفيِّ. وكان معه في سبعين رجلاً من المسلمين بالعيص من ناحية " ذي المروة " يقطعون على من مرَّ بهم من عِير قريش وتجارتهم، وكانت طريق قريش إلى رسول الله ﷺ تسأله بأرحامها إلا آواهم، فلا حاجة لهم بهم. فضمَّهم إليه ﷺ.