التحديد في الإتقان والتجويد لأبي عمرو الداني
ذكر الصاد:
وهو حرفٌ صفيرٍ مهموسٌ، مطبقٍ، مستعلٍ.
فإن التقى بالطاء أنعم بيانه، وأعطي حقه من الإطباق والاستعلاء، وإلا انقلب سيناً، وذلك في نحو قوله تعالى: ﴿اصطفى﴾، و ﴿اصطفاك﴾، و ﴿اصطفيتك﴾، ﴿اصطنعتك﴾، و ﴿فاصطادوا﴾، ﴿واصطبر﴾، و ﴿المصطفين﴾، و ﴿تصطلون﴾، و ﴿يصطرخون﴾ وما أشبهه.
وكذلك يلزم أن يتعمل تلخيص الصاد من السين في ما يتفق لفظه ويختلف معناه، بما تقدم، وذلك في نحو قوله: ﴿وكم قصمنا من قريةٍ﴾، و ﴿نحن قسمنا بينهم معيشتهم﴾، ﴿ولا هم منا يصحبون﴾، و ﴿يسحبون في الحميم﴾، ﴿وحين تصبحون﴾، و ﴿في فلكٍ يسبحون﴾، و ﴿مما تحصنون﴾، و ﴿أنهم يحسنون﴾، و ﴿تنكصون﴾، و ﴿ثم نكسوا﴾، و ﴿فيها صر﴾، و ﴿سراً وجهراً﴾، و ﴿عنهم إصرهم﴾، ﴿شددنا أسرهم﴾، ﴿وعصيتم من بعد﴾، و ﴿هل عسيتم﴾، ﴿وأصروا واستكبروا﴾، و ﴿على ما أسروا﴾، ﴿وكانوا يصرون﴾، و ﴿ما يسرون﴾، و ﴿صواع