التحديد في الإتقان والتجويد لأبي عمرو الداني
و ﴿لا تطرد﴾، و ﴿تطمئن﴾، و ﴿تطهيراً﴾، و ﴿تطلع﴾، و ﴿استطعما﴾، و ﴿يتطهرون﴾، و ﴿المتطهرين﴾، و ﴿مستطيراً﴾، وما أشبهه.
وإن سبقت الطاء التاء لخص صوت الطاء، وإلا صار تاء، نحو ﴿فرطت﴾، و ﴿أحطت﴾، و ﴿أحاطت﴾، و ﴿كشطت﴾، و ﴿حبطت﴾، وشبهه.
فإن التقى بالقاف تعمل تلخيصهما معاً، وإلا زال كل واحد منهما عن صورته، وانقلب إلى غير لفظه، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿فلم تقتلون﴾، و ﴿فلم تقتلوهم﴾، و ﴿لا تقربوا﴾، و ﴿لتقرأه﴾، ﴿وإذ نتقنا الجبل﴾، و ﴿تقديراً﴾، وشبهه.
وكذلك إن جاء ساكناً قبل القاف تعمل بيانه وتلخيصه، وإلا انقلب طاء لما بين القاف والطاء من الاشتراك في الجهر والاستعلاء، وذلك نحو قوله: ﴿كانتا رتقاً﴾، و ﴿أتقاكم﴾، و ﴿الأتقى﴾، و ﴿الذي أتقن كل شيء﴾، وشبهه.
وكذا إن وقع قبله سين وبعده حرف مجهور فينبغي أن يلخص ويبين ويمنع من الإطباق، لئلا يصير طاء، كقوله تعالى: ﴿نستعين﴾، و ﴿المستقيم﴾، و ﴿فإن استطعت﴾، ﴿وأن لو استقاموا﴾، وما أشبهه