Skip to content

التحديد في الإتقان والتجويد لأبي عمرو الداني باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها

التحديد في الإتقان والتجويد لأبي عمرو الداني

أبو عمرو الداني

Printed page ١٤١

وكذلك إن التقى بالنون فيلزم أن يمكن جهوره، ولا يتساهل في ذلك، فيصير غنةٌ مدغمةٌ في النون، نحو ﴿قد نرى تقلب﴾، ﴿ولقد نصركم الله﴾، ﴿ولقد نادانا﴾، وما أشبهه.

وكذا إن التقى بالحاء والخاء والراء والقاف والفاء وغيرهن، فينبغي أن يتعمل جهوره، وإلا صار تاء، كقوله ﴿يدخلون﴾، و ﴿ندخلهم﴾، و ﴿مدخلاً﴾، و ﴿مدخل صدق﴾، و ﴿لا تدري﴾، و ﴿يدرؤون﴾، و ﴿يدرأ عنها﴾، و ﴿المدحضين﴾، و ﴿ليدحضوا﴾، و ﴿مدحوراً﴾، و ﴿كدحاً﴾، و ﴿الودق﴾، و ﴿يدمغه﴾، و ﴿ادفع﴾، وما أشبهه.

ذكر التاء:

وهو حرفٌ مهموسٌ، فإن التقى بالطاء أو بالدال أدغم فيها إدغاماً سهلاً من غير عنف، كقوله: ﴿وقالت طائفةٌ﴾، و ﴿إذ همت طائفتان﴾، و ﴿أجيبت دعوتكما﴾، و ﴿فلما أثقلت دعوا الله﴾، وما أشبهه.

وإذا اجتمع مع حروف الإطباق في كلمة فيلزم تعمل بيانه وتلخيصه من لفظة الطاء، وإلا انقلب طاء، كقوله تعالى: ﴿فاختلط﴾، و ﴿ما اختلط﴾، و ﴿فإن استطعت﴾، ﴿وما استطاعوا﴾، و ﴿أفتطمعون﴾، و ﴿تطلع﴾، ﴿ولا تطغوا﴾،