Skip to content

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري المجلد الثاني ما قالاه في الشيب والشباب ووصف الكبر والعزوف عن الصبا، ونحو ذلك

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري

أبو القاسم الآمدي

Printed page ٢/ ١٩٢

وقال:

أبدت أسى أن رأتني مخلس القصب ... وآل ما كان من عجب إلى عجب (١)

/ يقال: رأس مخلس، وخليس: إذا اختلط به الشيب، والقصب: هي خصلة الشعر.

«وآل ما كان من عجب إلى عجب»، أي عجب ومحبة، «وإلى عجب» أي عجب من شيء.

وقال في العزوف عن الصبا:

أبى: فلا شنباً يهوى ولا فلجا ... ولا احوراراً يراعيه ولا دعجا (٢)

وهذان ابتداآن صالحان.

... وللبحتري في هذا الباب ابتداآت كثيرة تصرف فيها أحسن تصرف، وافتن فيها أحلى افتنان، وذلك قوله:

أبعد المشيب المنتضى في الذوائب ... أحاول لطف الود عند الكواعب (٣)

وقال:

رأت وخط شيب في عذارى فصدت ... ولم تنظرني من جوى قد أجدت (٤)

وقوله:

غلس الشيب أو تعجل ورده ... واستعار الشباب من لا يرده (٥)