فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
اختلافاً، وسبق نقل كلامهما، وجزم ثلاثة من الأئمة بعدم الاختلاف على الزبيدي يؤكد وقوع الخطأ في كتاب ابن منده، والله أعلم.
وقال ابن منده: «هذا إسناد مجمع على صحته، رواه ابن سالم الزبيدي [لعله: رواه ابن سالم، عن الزبيدي]، وروى هذا الحديث عن الزهري: يحيى بن سعيد، ويونس بن يزيد الأيلي، وسليمان بن كثير، ومحمد بن أبي حفصة».
قلت: هو حديث صحيح.
٣ - ورواه إسماعيل بن أبي أويس [ليس به بأس، له غرائب لا يتابع عليها]، قال: حدثني أخي [أبو بكر بن أبي أويس، وهو: عبد الحميد بن عبد الله الأصبحي، وهو: مدني ثقة]، عن سليمان بن بلال [مدني، ثقة]، عن يحيى بن سعيد [الأنصاري: ثقة ثبت، من أقران الزهري]، عن ابن شهاب، قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ أن أبا هريرة قال: لما توفي رسول الله ﷺ واستخلف أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، قال قائل: يا أبا بكر، كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله ﷿».
قال أبو بكر: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، ولو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها! قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر بالقتال، فعرفت أنه الحق.
أخرجه الخطيب في المبهمات (٣/ ١٩٤).
وإسناده حسن غريب.
٤ - رواه معمر بن راشد، واختلف عليه:
أ - فرواه رباح بن زيد الصنعاني [ثقة فاضل عالم بحديث معمر]، والثقة عند الشافعي:
عن معمر [ثقة ثبت، من أثبت أصحاب الزهري، ومن الطبقة الأولى من أصحابه]، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، قال: لما توفي رسول الله ﷺ، وكفر من كفر، قال: قال عمر بن الخطاب: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، فقد عصم مني ماله ونفسه، وحسابه على الله ﷿».
قال أبو بكر: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، إن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليها، فقال عمر: والله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر بالقتال، فعرفت أنه الحق.
أخرجه الشافعي في الأم (٤/¬١٨١)، وفي اختلاف الحديث (١١٦) [وفيه سقط]، وفي المسند (٢٠٨)، قال: أخبرنا الثقة، عن معمر به، وأحمد (١/¬٤٧/¬٣٣٥)، والطحاوي