فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عمن فاتته صلاة العصر فأدرك الإمام في المغرب، فأجاب بأن يصلي مع الإمام المغرب، ثم يصلي الفائتة بعدها، ولا يعيد الحاضرة، وقال: " … فإن الله لم يوجب على العبد أن يصلي الصلاة مرتين؛ إذا اتقى الله ما استطاع، والله أعلم" [مجموع الفتاوى (٢٢/ ١٠٦)].
كذلك فإنه ليس معنا دليل صحيح على أنه يؤذن لكل صلاة، وإنما يؤذن للأولى فقط [كما في حديث ابن مسعود]، ويقيم لكل صلاة [كما في حديث أبي سعيد وابن مسعود]، ولأن الأذان لكل صلاة للإعلام بالوقت، وقد فات محله، والله أعلم.
انظر: المدونة (١/ ٢١٧)، مختصر اختلاف العلماء (١/ ٢٨٥)، الحاوي للماوردي (٢/ ١٥٩)، المسالك شرح الموطأ (٣/ ١٨٩)، البيان (٢/ ٥١)، بدائع الصنائع (١/ ١٣٢)، المغنى (١/ ٢٥١ و ٣٥٤)، المجموع (٣/ ٧٤)، الاختيار لتعليل المختار (١/ ٧٠)، إحكام الأحكام (٢/ ١٠٠)، الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٢/ ٣٤١)، التوضيح شرح الجامع لابن الملقن (٦/ ٢٨٤)، وغيرها.
* * *
٢٩٦ - باب الأربع قبل الظهر وبعدها
١٢٦٩ - . . . النعمان، عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان، قال: قالت أم حبيبة زوج النبي ﷺ: قال رسول الله ﷺ: "من حافظ على أربعِ ركعاتٍ قبلَ الظهر، وأربعٍ بعدها، حرُم على النار".
قال أبو داود: رواه العلاء بن الحارث، وسليمان بن موسى، عن مكحول، بإسناده مثله.
* حديث شاذ
تقدم تخريجه بطرقه مفصلًا تحت الحديث رقم (١٢٥٠).
* * *
١٢٧٠ - قال أبو داود: حدثنا ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة، قال: سمعت عُبيدة، يحدث عن إبراهيم، عن ابن منجاب، عن قرثع، عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ قال: "أربعٌ قبلَ الظهر ليس فيهنَّ تسليمٌ تُفتَحُ لهنَّ أبوابُ السماء".
قال أبو داود: بلغني عن يحيى بن سعيد القطان، قال: لو حَدَّثتُ عن عُبيدة بشيءٍ لحدَّثتُ عنه بهذا الحديث.