Skip to content

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (١٦) باب الشك في الطواف، أو الزيادة فيه، أو النقصان منه

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Printed page ٣٠/ ٥٠٤

وقال إسحاق بن منصور في مسائله لأحمد (١/ ٥٦٢/ ١٥٤٢): «قلت: يقرن بين الطواف؟ قال: إن قرن فأرجو أن لا يكون به بأس، وإن لم يقرن فهو الأصل. قال إسحاق: كما قال سواء».

وقال غلام الخلال في زاد المسافر (٣/¬٢٠/¬١٨٨٧ و ١٨٨٨): «قال أبو عبد الله في رواية صالح، والأثرم: لا بأس أن يطوف بالبيت أسبوعاً وثلاثاً، ويصلي لكل أسبوع ركعتين، فعلت ذلك عائشة رضوان الله عليها، والمسور بن مخرمة، وكان ابن عمر يكرهه، ويقول: لكل أسبوع ركعتان». [وانظر أيضاً: التعليقة الكبيرة لأبي يعلى الفراء (٢/¬٣٩)].

• وقال ابن المنذر في الإشراف (٣/ ٢٨٢): «طاف رسول الله ﷺ بالبيت سبعاً، وصلى ركعتين. وأجمع أهل العلم على أن فاعل ذلك مصيب. واختلفوا فيمن جمع أسابيع، ثم ركع لكل سبع منها. فرخص في ذلك: المسور بن مخرمة، وعائشة، وعطاء، وطاووس، وسعيد بن جبير، وأحمد، وإسحاق، ويعقوب. وكره ذلك: ابن عمر، والحسن البصري، والزهري، ومالك، وأبو ثور، والنعمان، ومحمد بن الحسن. وكان عروة لا يفعله.

قال أبو بكر: القول الثاني أحب إليَّ، ويجزئ من جمع بينهما».

(١٦) باب الشك في الطواف، أو الزيادة فيه، أو النقصان منه:

١ - عن علي بن أبي طالب:

• يرويه: الأسلمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه؛ أن علياً كان يقول في الرجل يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ثلاثة أطواف، قال: يطوف أربعة عشر.

أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٧٠/ ٩٢٨٤ - ط التأصيل الثانية).

وهذا إسناد واه بمرة، محمد بن علي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي: متروك، بل كذاب، كذبه أهل بلده وهم به أعرف، وكذبه أيضاً جمع من أئمة الجرح والتعديل.

٢ - عن عبد الله بن الزبير:

• يرويه: ابن جريج، قال: قال أبو خلف: كنت في حرس ابن الزبير فطاف ثمانية أطواف حتى بلغ في الناس عند وسط الحجر، فقيل له في ذلك، فأتم تسعة أطواف، وقال: إنما الطواف وتر.

أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٧٠/ ٩٢٨٣ - ط التأصيل الثانية)، والفاكهي في أخبار مكة (١/ ٢٧٤/ ٥٤٩)، وابن منده في فتح الباب (٢٥٦١).

قلت: ولا يثبت هذا، فإن ابن جريج إذا دلس، قال: قال فلان، يعني: أنه لم يسمعه منه، وأبو خلف هذا: روى عنه: ابن جريج، وإسماعيل بن أمية، والمثنى بن الصباح، ولم يوثقه أحد علمته [الكنى من التاريخ الكبير (٢٢١). الجرح والتعديل (٩/ ٣٦٧). فتح الباب (٢٥٦١). الاستغناء في معرفة المشهورين بالكنى (١٥٨٠)].