فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
لطهارته حتى رجع فلا شيء عليه، وأختار له أن يطوف وهو طاهر، وإن وطئ فحجه ماض ولا شيء عليه. وقد تقدم قول عطاء، ومذهب أبي حنيفة: صحة الطواف بلا طهارة». [وقد نقل ابن القيم عامة كلامه من ابن تيمية. انظر: مجموع الفتاوى (٢٦/ ٢٠٥). الفتاوى الكبرى (١/ ٤٦٣)].
• وانظر أيضاً: الاستذكار (٤/ ٢٠٦). المغني لابن قدامة (٥/ ٢٢٢) و (٥/ ٢٤٩). أحكام القرآن لألكيا الهراسي (١/¬١٧). مجموع الفتاوى (٢٦/ ٢٤٢). شرح العمدة لابن تيمية (٥/ ٣١٧).
(٢) باب طواف الحائض والنفساء بالبيت:
١ - حديث عائشة:
• يرويه: سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: خرجنا مع النبي ﷺ، ولا نرى إلا الحج، حتى إذا كنا بسرف أو قريباً منها، حضتُ، فدخل علي النبي ﷺ وأنا أبكي، فقال: «أنفستِ؟» - يعني: الحيضة، قالت: قلت: نعم، قال: «إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي».
أخرجه البخاري (٢٩٤ و ٥٥٤٨ و ٥٥٥٩)، ومسلم (١١٩/ ١٢١١). [تقدم تخريجه بالتفصيل في الفضل تحت الحديث رقم (١٧٥٠) (٢٤/¬٤٢)].
- ٢ - حديث ثان لعائشة:
• يرويه: جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن الأسود بن يزيد النخعي، عن عائشة ﵂: خرجنا مع النبي ﷺ، ولا نرى إلا أنه الحج … . الحديث بطوله، وفيه قالت صفية ما أراني إلا حابستهم، قال: «عَقْرَى حَلْقَى، أَوَما طفتِ يوم النحر»؟ قالت: قلت: بلى، قال: «لا بأس، انفري». أخرجه البخاري (١٥٦١)، ومسلم (١٢٨/ ١٢١١ و ٣٨٧). [تقدم تخريجه بالتفصيل في الفضل (٢٥/ ١٥٢/ ١٧٨٣)].
• وفي هذا الحديث مع كونها تركت واجباً لأجل العذر والعجز عن الإتيان به لما قدره الله على بنات آدم؛ فإن النبي ﷺ لم يأمرها بدم عن ترك الواجب.
- ٣ - حديث ثالث لعائشة:
• يرويه الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وعروة، أن عائشة قالت: حاضت صفية بنت حيي بعدما أفاضت قالت عائشة: فذكرَتْ حيضتها لرسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: أحابستُنا هي؟ قالت: فقلت: يا رسول الله، إنها قد كانت أفاضت وطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة، فقال رسول الله ﷺ: «فلتنفر».
أخرجه البخاري (٤٤٠١)، ومسلم (٣٨٢/ ١٢١١). [ويأتي تخريجه بطرقه مفصلاً في السنن برقم (٢٠٠٣)، إن شاء الله تعالى].