Skip to content

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود باب في مسائل شتى فيما يجتنبه المحرم، أو يحل له

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Printed page ٢٧/ ٥٣٨

لا بأس به: أن حسينا كان يتهم بالزندقة، ونقله عنه العقيلي في الضعفاء، وتسهل فيه بعضهم فاكتفى بتضعيفه أو تليينه، وله أشياء منكرة، وكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، ومشاه بعضهم؛ لم يخبروا حاله [التهذيب (١/ ٤٢٤). التاريخ الكبير (٢/ ٣٨٨) و (٥/ ٢٢٧). سؤالات أبي داود (٥٦٦). علل الترمذي الكبير (٣٨٩). تاريخ ابن أبي خيثمة (٢/ ٤٠٨٨/ ٩٥٦ - السفر الثاني) و (٤/ ٢٩٧/ ٣٠٠٤ - السفر الثالث). ضعفاء العقيلي (١/ ٢٤٥) و (٢/ ٣١٦). الجرح والتعديل (٣/ ٥٧). تاريخ الضعفاء لابن شاهين (١١٩).

إكمال مغلطاي (٧٤ - التراجم الساقطة)]، والحجاج بن أرطاة: ليس بالقوي، يدلس عن الضعفاء والمتروكين.

وإنما يعرف هذا من قول عطاء مقطوعا عليه.

• ورواه سعيد بن سالم [القداح: ليس به بأس]، عن ابن جريج، عن عطاء؛ أنه كان لا يرى بلبس العصفر والزعفران للمحرم بأسا، ما لم يجد ريحه.

أخرجه الشافعي في الأم (٣/ ٣٧٤/ ١٠٦٤).

وهذا مقطوع على عطاء بن أبي رباح بإسناد جيد، ولا يكون هذا عادة إلا إذا غسل فبقي لونه، وذهب ريحه، أو يكون ذهب ريحه من طول اللبس ونحو ذلك.

• وروى أيضا: سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء؛ أنه: كان لا يرى بالممشق للمحرم بأسا أن يلبسه، وقال: إنما هو مدرة.

أخرجه الشافعي في الأم (٣/ ٣٧٣/ ١٠٦٢).

وهذا مقطوع على عطاء بن أبي رباح بإسناد جيد.

والثوب الممشق: هو المصبوغ بالمشق، وهو الطين الأحمر، وهو: المغرة، قال الليث: «المشق: طين أحمر يصبغ به الثوب» [العين (٥/ ¬٤٧). غريب الحديث للحربي (٣/ ١٠٦٤). تهذيب اللغة (٨/ ٢٦٥). المحيط في اللغة (٥/ ٢٤٦). مشارق الأنوار (١/ ٣٨٨)].

قال أبو عبيد في غريب الحديث (٤/ ٣١١): «الأرجوان: هو الشديد الحمرة، ولا يقال لغير الحمرة: أرجوان، والبهرمان: دونه بشيء في الحمرة، والمقدم: المشبع حمرة، والمضرج: دون المشبع، ثم المورد بعده».

وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ١٢٣): «المقدم عند أهل اللغة: المشبع حمرة، والمورد دونه في الحمرة؛ كأنه - والله أعلم - مأخوذ من لون الورد، وأما الممشق: فطين أحمر يصبغ به، هو المغرة أو شبهها، يقال للثوب المصبوغ به: ممشق».

والمدر: قطع الطين اليابس، وقيل: المدر: الطين العلك الذي لا يخالطه رمل، قال في المشارق: وقوله في الثوب المصبوغ للمحرم: إنما هو مدر، يعني: ترابا، يريد: إنما صبغ بالمغرة، والمدر: الطين اليابس، وقال في الاقتضاب: «المدر: الطين اليابس، ويعني به ههنا: الأحمر منه، وهو المغرة» [العين (٨/¬٣٨). جمهرة اللغة (٢/ ٦٣٩).