Skip to content

المعاني الكبير في أبيات المعاني كتاب الخيل الحوافر وما توصف به

المعاني الكبير في أبيات المعاني

ابن قتيبة

Printed page ١/ ١٦٧

وحوافرٌ تقعُ البراح كأنما ... ألف الزماعُ بها سلام صُلّب

البراح ما استوى من الأرض، تقع تضرب، ومنه يقال وقعت السكين إذا ضربتها بالمطرقة، والزماع أصله في الظلف في مؤخر الحافر وهي الزوائد كأنها الزيتون، أراد كأن ذلك الموضع حجارة صلب وواحد السلام سلمة، وقال النابغة:

بَرى وقع الصوّانُ حدّ نسورِها ... فهنَّ لطافٌ كالصعادِ الذوابلِ

الصوان الصلابة في الأرض واليبس، يقال وَقِعت الدابة توقِع وقعاً إذا أصابها وجع في الحافر ولا يكون ذلك إلا من وطئها في الغلظ فالغلظ هو أوقعها، وبرى نسورها والنسور ما ارتفع من باطن الحافر كأنه النوى أو الحصى، وقال علقمة بن عبدة:

سُلاّءةٌ كعصا النهدي غل لها ... منظمٌ من نوى قُرّان معجومِ

ويروى: ذو فيئة من نوى قرّان، سلاءة يقول هذه الفرس دقيقة المقدم كسلاءة النخل غليظة المؤخر، ومثله قول امرئ القيس:

إذا أقبلت قلت دُبّاءة

شبهها بقرعة في دقة مقدمها وغلظ مؤخرها ويستحب ذلك في الإناث من الخيل، وعصا النهدي أراد النبع والنبع نبت ببلاد نهد، وقيل أيضاً: شبهها بالسلاءة في صلابتها وضمرها، وقال آخر نهد