Skip to content

جامع الأصول سورة سبأ

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ٢/ ٣٢٦

سورة سبأ

٧٧٢ - (ت د) - (فروةُ بن مُسيكٍ المرادي ﵁ (١) : قال: أَتيتُ النبيَّ ﷺ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ألا أُقاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ من قومي بمن أقبَلَ منهم؟ فأذِنَ لي في قتالهم وأمَّرَني، فلما خرجتُ من عنده، سأَل عني، ما فعل الغُطَيْفيُّ؟ فأُخبِرَ أني سِرْتُ، فأرسل في إثْري فرَدَّني، فأتيْتُهُ - وهو في نفرٍ من أصحابه - فقال: ادْعُ القوم، فمن أسلمَ منهم فاقْبَلْ منه، ومن لم يُسِلم فلا تَعْجَلْ حتى أُحَدِّث إليك، قال: وأُنزِلَ في سبأٍ ما أنزلَ، فقال رجل: يا رسولَ الله، وما سبَأ؟ أَرضٌ، أَو امرأة؟ قال: «ليس بأَرضٍ، ولا امرأة، ولكنه رجلٌ وَلدَ عشرة من العرب، فتَيَامَنَ منهم ستةٌ وتشاءمَ منهم أربعةٌ، فأما الذين تشاءموا: فلَخْمٌ، وجُذامٌ، وغسان، وعامِلةُ. وأما الذين تَيَامنُوا: فالأزدُ، والأشْعريون (٢) ، وحِمَيرُ، وكِنْدَة، ومِذْحجُ، وأنمارُ» . فقال رجلٌ: وما أنمارُ؟ قال: «الذين منهم خَثْعَمُ وبَجيلةُ» . هذه رواية الترمذي.

وأخرجه أبو داود مختصراً في كتاب الحروف، وهذا لفظُهُ، قال: أتيتُ النَّبيَّ ﷺ فذكر الحديث، ولم يذكر لفظه - فقال رجل من القومِ: يارسولَ الله،

Printed page ٣٢٧

أخبِرنا عن سبأٍ، ما هو: أرضٌ، أو امرأةٌ؟ قال: «ليس بأرضٍ ولا امرأةٍ، ولكنه رجلٌ وَلدَ عشرة من العرب، فتيامَنَ ستةٌ، وتشاءمَ أربعةٌ» (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فتيامن وتشاءم) تيامن، أي: قصد جهة اليمن، وتشاءم، أي: قصد جهة الشام.