Skip to content

جامع الأصول المرتبة الثالثة

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٩٢

فلا يُقدم عليه إلا عن سماعه. هذا هو الظاهر، وجميع الأخبار إنما نقلت إلينا كذلك، إذ يقال: قال أبو بكر: قال رسول الله ﷺ، وقال عمر: قال رسول الله ﷺ، فلا يفهم من ظاهر ذلك إلا السماع، وكذلك حكم غير الصحابي فيما يرويه عن شيخه.

المرتبة الثالثة:

أن يقول الراوي: أمر رسول الله ﷺ بكذا، أو نهى عن كذا، فهذا يتطرق إليه احتمالات ثلاثة.

أحدهما:في سماعه، كما في قوله.

والثاني: في الأمر، إذ ربما يرى (١) ما ليس بأمر أمراً، فقد اختلف الناس في قوله: افعل، هل هو: الأمر، أم لا؟

فلأجل هذا قال بعض أهل الظاهر:لا حجة فيه ما لم يَنقل اللفظ (٢) .

والصحيح أنه لا يظن بالصحابي إطلاق ذلك إلا إذا علم تحقيقاً أنه أمر بذلك، بأن يسمعه يقول: أمرتكم بكذا وكذا، أو يقول: افعلوا، وينضم إليه من القرائن ما يعرف به كونه أمراً، ويدرك ضرورة قصده إلى الأمر.