Skip to content

جامع الأصول الكتاب السابع: في الإيلاء

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٣٥١

الكتاب السابع: في الإيلاء

١٣٧ - (خ ت س) أنس بن مالك ﵁ قال: آلَى رسولُ الله ﷺ من نسائه شهرًا، فكانت انفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَجَلَسَ في عِلِّيَّةٍ له، فجاء

Printed page ٣٥٢

عُمر، فقال: أطَلَّقْتَ نساءَكَ؟ قال: «لا، ولكن آليتُ منهنَّ شهرًا، فمكث تِسْعًا وعشرين، ثم نزل، فدخَلَ على سائر نسائه» .

وفي رواية نحوه، ولم يذكر عمر، وفيه: فقالوا: يا رسول الله، آليتَ شهرًا؟ قال: «إنَّ الشَّهْرَ يكونُ تسعًا وعِشرين (١) » .

وفي أخرى: أن النبي ﷺ صُرِعَ من فَرَسٍ، فَجُحِشَ شقُّه، أو كَتِفُهُ، وآلى من نسائه شهرًا، فجلس في مَشْرُبَةٍ له، دَرجُها من جُذُوع، فأتاه أصحابه يعودونَه، فصلَّى بها جالسًا وهم قيامٌ، فلما سلَّم قال: «إنَّمَا جُعلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به، فإذا صلى قائِمًا، فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلُّوا قُعودًا، ولا تركعوا حتى يركَعَ، ولا تَرْفعوا حتى يرفع» . قال: ونزل لتسع وعشرين، فقالوا: يا رسول الله، إنَّك آليتَ شهرًا، فقال: «إنَّ الشَّهر تسعٌ وعشرون» .

هذه روايات البخاري، ووافقه على الرواية الثانية الترمذي والنسائي (٢) .

Printed page ٣٥٣

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

الإيلاء: الإيلاء: اليمين، وآلى يُؤلي: إذا حلف. هذا هو الأصل، وله في الفقه أحكام تخصه، لا يُسمى عندهم إيلاء دونها.

انفكت: يقال: سقط فلان، فانفكت قدمه: إذا انفرجت وزالت.

صُرِعَ: أي: سقط عن ظهر دابته.

فجحش: جُحش جلد الإنسان: إذا أصابه شيء فسلخه، أو خدشه يقال: جُحش فهو مجحوش.

مشربة: بضم الراء وفتحها: الغُرفة والعِلِّيَّة.