Skip to content

جامع الأصول الكتاب الخامس: في الاعتكاف

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٣٤٣

١٢٨ - (خ م د) علي بن الحسين ﵄ أنَّ صَفِيَّةَ زَوجَ النبي ﷺ ورضي الله عنها - قالت: كان النبيُّ ﷺ معتكفًا، فأتيتُه أزُورُه لَيلاً، فحدَّثتُهُ ثم قُمْتُ لأنْقَلِبَ، فقام معي ليقْلِبَني، وكان مَسكنُها في دارِ أسامَةَ بن زيدٍ، فمرَّ رجلان من الأنصار، فلمَّا رأيا النبي ﷺ أسرعا، فقال النبي ﷺ

Printed page ٣٤٤

«على رِسْلِكُما، إنَّها صفيةُ بنتُ حُيَيّ» فقالا: سُبْحان الله، فقال: «إنَّ الشيطان يجري من ابن آدم مَجْرَى الدمِ، وإني خشيتُ أن يَقْذِفَ في قلوبكما شرًّا» - أو قال: شيئًا -.

وفي رواية: أنها جاءت تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان - وفيه: حتى إذا بلغت بابَ المسجد عند باب أمِّ سَلَمَةَ - ثم ذكر معناه، وقال فيه: «إنَّ الشيطانَ يَبْلُغُ من الإنْسان مبلغَ الدم» (١) . ومن الرُّواة من قال: عن علي بن الحسين: أن النبي ﷺ أتَتْهُ صَفِيَّةُ (٢) . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٣) .

Printed page ٣٤٥

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

لأنقلب: الانقلاب: الرجوع من حيث جئت.

على رِسْلِكما: يقال: افعله على رِسلك - بكسر الراء- أي: على هينتك ومَهَلِك.

يقذف: يُلقي ويوقع في أنفسكم.