Skip to content

جامع الأصول الباب الثاني: في الاقتصاد والاقتصار في الأعمال

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٢٩٥

٨٦ - (د) عائشة ﵂ قالت: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ إلى

Printed page ٢٩٦

عُثْمانَ بْنِ مَظْعُونٍ: «أرَغْبَةً عَن سُنَّتي؟» فقال: لا، والله يا رسول الله ولكن سُنَّتَكَ أطْلُبُ، قال: «فإنِّي أنامُ، وأصَلِّي، وأصُومُ، وأفْطِرُ، وأنْكِحُ النِّسَاءَ، فاتَّقِ الله يا عُثمانُ، فإنَّ لأهْلِكَ عليك حقًّا، وإنَّ لِنَفْسِكَ عليك حقًّا، فَصُم وأفْطِر، وصَلِّ ونَمْ» . أخرجه أبو داود (١) . ووَجدتُ في كتاب رزين زيادةً لم أجدها في الأصول، وهي: قالت عائشة: وكان حَلَفَ أنْ يَقُومَ الليلَ كلَّهُ، ويصومَ النهار، ولا ينكح النساءَ، فسألَ عن يمينه، فنَزَل ﴿لا يُؤاخِذُكُم اللَّهُ باللَّغْوِ في أيْمَانِكُم﴾ (٢) [البقرة: الآية ٢٢٥] . وفي رواية أنه هو الذي سأل رسول الله ﷺ عما نواه، قبل أن يَعزِمَ، وهو أصحُّ. ووجدتُ له فيه عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أمرَهُم

Printed page ٢٩٧

أمرهم من العَمَلِ بما يُطِيقُون، قالوا: لَسنا كهيئتِك، إنَّ الله ﷿ قد غفر لك ما تَقَدَّمَ من ذنبك وما تأخَّر، فيغضبُ، حتى يُعْرَفَ الْغَضَبُ في وجهه، ثم يقول: «إنَّ أتقاكم وأعلمكم بالله أنا (٣) » .