Skip to content

جامع الأصول الباب الأول: في حد الردة وقطع الطريق

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ٣/ ٤٨٢

١٨٠٢ - (خ م د س) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: «قَدِمَ عَليَّ مُعاذٌ، وأنا بِاليَمَنِ، فَكانَ رجلٌ يَهُوديٌّ، فأسْلَم، ثمَّ ارتدَّ عن الإسلام، فَلمَّا قَدِمَ مُعاذٌ قال: لا أنْزِلُ عن دابتي حتَّى يُقتَلَ، قال: وكان قد اسْتُتِيبَ قبل ذلك» .

Printed page ٤٨٣

زاد في رواية: «بعشرين ليلة، أو قريباً منها، فَجَاء مُعَاذٌ، فَدعاهُ، فأبى، فَضَرَبَ عُنُقَهُ» .

. قال أَبو داود: وقد روي هذا الحديث من طُرُقٍ، وليس فيه ذِكْر الإستتابة. هذه رواية أبي داود.

وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم، وهو مذكور بطوله في كتاب الغزوات في بَعثِ أبي موسى ومعاذٍ إلى اليمن في حرف «الغين» .

وقد ذُكرِ بعض رواياته في «كتاب الخلافة والإمارةِ» من حرف «الخاء» وبعضُ رواياته في «كتاب الشراب» من حرف «الشين» . ووافقهم على بعضها النسائي، وقد ذكرت رواياته في مواضعها.

وله هاهنا منها قال: «إنَّ رسولَ الله ﷺ بَعَثَهُ إلى اليَمَن، ثم أرْسَلَ مُعاذَ بنَ جبلٍ بعد ذلك. فَلمَّا قَدِمَ قال: يا أيُّها الناسُ إني رسولُ رسولِ اللهِ إليكم، فَألَقى له أَبو موسى وسَادَة ليَجْلِسَ، فأُتيَ برجُلٍ كان يَهُودياً فأسلَمَ، ثم كفَرَ، فقال معاذٌ: لا أَجْلِسُ حتى يُقْتَلَ: قَضاء الله ورسولِه - ثلاث مَرَّاتٍ - فَلمَّا قُتِلَ قعدَ» .

وهذا الذي أخرجه النسائي قد أخرجه البخاري ومسلم في جملة الحديث،

Printed page ٤٨٤

وهو مذكور هناك (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(وِسادَة) الوسادة: المخدة.