١٧٩٥ - (خ م) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «كُنَّا نَتَحدَّثُ عن حَجةِ الوداعِ، والنبيُّ ﷺ بين أظْهُرِنا، ولا نَدري ما حَجَّةُ الوداع، حتى حَمِدَ الله رسولُ الله ﷺ وأثْنى عليه، ثم ذكر المسيحَ الدجالَ، فأطْنَبَ في ذِكره، وقال: مَا بَعَثَ الله من نَبيٍّ إلا أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ: أنْذَرَهُ نُوحٌ والنَّبيونَ من بعده، وإنَّه يَخْرُجُ فيكم، فما خَفي عليكم من شَأْنهِ فَلَيْسَ يَخْفَى عليكم، إنَّ ربَّكُمُ ليس بأعوَرَ، إنه أعْوَرُ عين اليمنى، كأنَّ عينَهُ عِنَبَةٌ طافية، ألا إنَّ الله حَرَّمَ عليكم دماءكم وأَمْوالكم، كُحرَمةِ يَوْمِكُمْ هذا، في بَلَدِكُم هذا، ألا هَلْ بَلَّغْتْ؟ قالوا: نعم، قال: اللَّهُمَّ اشْهدْ- ثَلاثاً- ويلَكُمْ- أو ويْحَكُمْ -، انظُرُوا، لا تَرْجعوا بعدي كُفَّاراً يضربُ بعضُكْم رِقابَ بَعضٍ» . هذه رواية البخاري.
وأخرج مسلم طَرَفاً منه، وهو قوله: «ويْحَكم - أو قال: ويلكم - لا تَرجعُوا بعدي كفاراً يضْرِبُ بعضكم رقَابَ بعْضٍ» .
Printed page٤٥٩
وأخرج البخاري أيضاً هذا الفصل مفرداً.
وأخرجا جميعاً الفصلَ الذي فيه: «أَتدرُونَ: أيُّ يومٍ هذا؟ ، وتحريمَ الدماءِ والأعراضِ في موضِعٍ بعدَه، دون ذِكْر الدجال، و «لا تَرْجِعُوا بعدي كفاراً» .
قال البخاري: وقال هشام بنُ الغاز: عن نافع عن ابن عمر: «وَقَفَ النبيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَينَ الْجَمَراتِ في الحجَّةِ التي حجَّ فيها، وقال: أيُّ يومٍ هذا؟ - وذكر نحو ما سبق أولاً - وقال: هذا يومُ الحَجِّ الأكبر، فطَفِق النبيُّ ﷺ يقول: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثُمَّ وَدَّع النَّاس، فقالوا: هذه حَجَّةُ الوَداعِ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عنبة طافية) : العنبة الطافية: هي التي قد خرجت عن حد أخواتها في النبات والنتوء، فهي نادرة بينهن.