Skip to content

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب مطلب: في الخضاب وفوائد الحناء

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

السفاريني

Printed page ١/ ٤١٩

وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْعُثْنُونُ اللِّحْيَةُ أَوْ مَا فَضَلَ مِنْهَا بَعْدَ الْعَارِضَيْنِ وَنَبَتَ عَلَى الذَّقَنِ وَتَحْتِهِ سُفْلًا، أَوْ هُوَ طُولُهَا وَشَعَرَاتٌ طِوَالٌ تَحْتَ حَنَكِ الْبَعِيرِ. انْتَهَى.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «رَأَيْتُك تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُك تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، فَقَالَ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي فِيهَا شَعْرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ» .

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ «أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ عَامَ الْفَتْحِ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ مِثْلُ الثَّغَامَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» .

وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ «جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ يَعْنِيَ النَّبِيَّ ﷺ: لَوْ أَقْرَرْت الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لَأَتَيْنَاهُ تَكْرِمَةً لِأَبِي بَكْرٍ فَأَسْلَمَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ، فَقَالَ: غَيِّرُوهُمَا وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» قَالَ قَتَادَةُ: هُوَ أَوَّلُ مَخْضُوبٍ فِي الْإِسْلَامِ.

وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ قَوِيٍّ عَنْ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵄ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي قُحَافَةَ فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا وَقَفَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ غَيِّرُوهُ وَلَا تُقَرِّبُوهُ سَوَادًا» .

وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ قَالَتْ «لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ وَذَكَرَتْ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ ﵄ يَقُودُهُ، وَكَانَ رَأْسُ أَبِي قُحَافَةَ ثَغَامَةً، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيه فِيهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَحَقُّ