Skip to content

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب مطلب: في الآثار الواردة في حسن الخلق

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

السفاريني

Printed page ١/ ٣٦٤

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ «لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظَّهْرِ وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهِمَا؟ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ عَلَيْك بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَطُولِ الصَّمْتِ، فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَمِلَ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا» وَفِي لَفْظٍ عِنْدَ أَبِي الشَّيْخِ بْنِ حَيَّانَ «يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أَدُلُّك عَلَى أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ وَأَخَفِّهَا عَلَى الْبَدَنِ وَأَثْقَلِهَا فِي الْمِيزَانِ وَأَهْوَنِهَا عَلَى اللِّسَانِ؟ فَقُلْت بَلَى فِدَاك أَبِي وَأُمِّي، قَالَ عَلَيْك بِطُولِ الصَّمْتِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ فَإِنَّك لَسْتَ بِعَامِلٍ بِمِثْلِهِمَا» رَوَاهُ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ

وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «إنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إسْلَامًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» .

وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ مَرْفُوعًا قَالُوا «مَنْ أَحَبُّ عِبَادِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ؟ قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» .

وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا، وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا» وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ لَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ.

وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُ مَا كُنْتَ، وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقْ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» .

وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ كَمَا أَحْسَنْت خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي» وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «اللَّهُمَّ أَحْسَنْت خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي» .

وَصَحَّحَ ابْنُ حِبَّانَ خَبَرَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ وَقَالَ فِيهِ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا نَظَرَ إلَى وَجْهِهِ فِي الْمِرْآةِ» فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ ﵄ مَرْفُوعًا وَفِي آخِرِهِ «وَحَرِّمْ وَجْهِي عَلَى النَّارِ» .