Skip to content

جزء الحسن بن موسى الأشيب أما بعد فإن عامل كورة كذا وكذا من الشام كتب إلي أن كره للمسلمين مباحته الماء وغلا عليهم

جزء الحسن بن موسى الأشيب

الحسن بن موسى الأشيب

Printed page ٤٩

٢٣ - وَعَنْ، أَشْعَثَ، عَنْ، عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ، حَيَّانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ، وَفِي يَدِهِ صَحِيفَةٌ فَرَمَى بِهَا إِلَيَّ وَقَالَ: هَذِهِ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَإِذَا فِيهَا:

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَامِلَ كُورَةِ كَذَا وَكَذَا مِنَ الشَّامِ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ كَرِهَ لِلْمُسْلِمِينَ مُبَاحَتَهُ الْمَاءَ وَغَلَّا عَلَيْهِمُ

الْعَسَلَ، وَأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْأَرْضِ ذَكَرَ لَهُ أَنَّهُمْ يَصْنَعُونَ مِنَ الْعَصِيرِ شَرَابًا يُطْبَخُ حَتَّى يَذْهَبَ الثُّلُثَانِ وَيَبْقَى ثُلُثُ الثُّلُثِ فَيَذْهَبُ غُثَاؤُهُ وَأَذَاهُ وَيَبْقَى صَفْوُهُ وَطَيِّبُهُ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَاشْرَبْهُ وَصِفْهُ لِمَنْ قِبَلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَابْعَثْ إِلَى صَاحِبِ السَّيْلَحِينَ، فَأَقْرِئْهُ كِتَابِي هَذَا وَكَتَبَ مَعِي كِتَابًا، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ جَوْسَقَةٍ، فَأَقْرَأْتُهُ الْكِتَابَ، فَقَالَ: كُلُّ هَذَا عِنْدَنَا، الْعَصِيرُ وَالْقُدُورُ وَالْحَطَبُ، وَسَأُرِيكُمْ مِقْدَارَهُ، ثُمَّ نَصَبَ قُدُورَهُ، وَصَبَّ فِيهِ الْعَصِيرَ، وَأَوْقَدَ عَلَيْهِ حَتَّى آلَ إِلَى مِقْدَارِهِ، فَجَعَلْنَاهُ فِي الزِّقَاقِ، ثُمَّ حَمَلْنَاهُ فَأَتَيْنَاهُ بِهِ فَشَرِبَ وَسَقَى مَنْ حَوْلَهُ