الوجيز للواحدي
Printed page ٣٤٦
﴿ولو جعلناه ملكاً﴾ أيْ: ولو جعلنا الرَّسول الذي ينزل عليهم ليشهدوا له بالرِّسالة مَلَكاً كما يطلبون ﴿لجعلناه رجلاً﴾ لأنَّهم لا يستطيعون أن يروا المَلَك في صورته لأنَّ أعين الخلق تحار عن رؤية الملائكة ولذلك كان جبريل ﵇ يأتي رسول الله ﷺ في صورة دحية الكلبيِّ ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾ ولخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم حتى يشكُّوا فلا يدروا أمَلَكٌ هو أم آدميٌّ أَيْ: فإنَّما طلبوا حال لبسٍ لا حال بيانٍ ثمَّ عزَّى الله نبيَّه ﵇ بقوله: