الوجيز للواحدي
Printed page ١٠١٥
﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبيّ﴾ نزلت في ثابت ابن قيس بن شماس وكان جهوريَّ الصَّوت وربَّما كان يُكلِّم رسول الله ﷺ فينادي بصوته فأمره بغضِّ الصَّوت عند مخاطبته ﴿ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض﴾ لا تُنزِّلوه منزلة بعضكم من بعضٍ فتقولوا: يا محمد ولكن خاطبوه بالنبوَّة والسَّكينة والإِعظام ﴿أن تحبط أعمالكم﴾ كي لا تبطل حسناتكم ﴿وأنتم لا تشعرون﴾ أنَّ خطابه بالجهر ورفع الصَّوت فوق صوته يُحبط العمل فلمَّا نزلت هذه الآية خفض أبو بكر وعمر ﵄ صوتهما فما كلَّما النبيَّ ﷺ إلاَّ كأخي السِّرار فأنزل الله تعالى: