الوجيز للواحدي
Printed page ٨٧٥
﴿إنا عرضنا الأمانة﴾ الفرائض التي افترض الله سبحانه على العباد وشرط عليهم أنَّ مَنْ أدَّاها جُوزي بالإِحسان ومَنْ خان فيها عوقب ﴿على السماوات والأرض والجبال﴾ أفهمهنَّ الله سبحانه خطابه وأنطقهنَّ ﴿فأبين أن يحملْنَها﴾ مخافةً وخشيةً لا معصيةً ومخالفةً وهو قوله: ﴿وأشفقن منها﴾ أَيْ: خشين منها ﴿وحملها الإِنسان﴾ آدم ﵇ ﴿إنَّه كان ظلوماً﴾ لنفسه ﴿جهولاً﴾ غِرَّاً بأمر الله سبحانه وما احتمل من الأمانة ثمَّ بيَّن أنَّ حمل آدم ﵇ هذه الأمانة كان سبباً لتعذيب المنافقين والمشركين في قوله: